حزاية
top of page

كتبٌ مُخصّصة في زمن الذكاء الاصطناعي

قبل 4 أيام
2 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: قبل 3 أيام


لماذا اختارت "حزاية" الرسم اليدوي والملصقات التفاعلية لتصنع كتاباً يحمل اسم الطفل؟


خانةٌ صغيرة على الشاشة، يُكتب فيها اسم طفل، وبعد ثوانٍ معدودة تظهر قصةٌ كاملة يكون هو بطلها. هكذا صار الخيال أقرب من أي وقتٍ مضى. وحين بدأنا، كانت فكرة الكتاب المخصّص تتردّد في كل مكان، وبدأ الكثير ممن حولنا يسلكون هذا الطريق؛ فرأينا في ذلك دافعاً يستفزّ الفكر، ويدفعنا إلى البحث عمّا هو أبعد من المألوف. ومن هنا وُلدت فكرة "حزاية": كتابٌ يُطبع فيه اسم الطفل، ويشارك فيه بيديه أيضاً، عبر ملصقاتٍ قابلة للإزالة وإعادة الاستخدام، يبني بها المشهد بنفسه، ويصنع تفاصيل حكايته كما يتخيّلها.


ذاكرةُ الطفل البصرية


نستعين في "حزاية" بالذكاء الاصطناعي كل يوم؛ فهو ينظّم مواعيدنا، ويرتّب أعمال الإدارة، ويختصر علينا ساعاتٍ كانت تذهب في المهام المتكررة، ليبقى وقتنا للرسم والحكاية. لكنّ الإبداع حكايةٌ أخرى، وحين يكون الجمهور طفلاً، يصبح الأمر أكثر حساسية.


فالطفل في سنواته الأولى يبني ذاكرته البصرية من كل صورةٍ تقع عليها عينه؛ منها يتعلّم كيف تبدو الوجوه، وكيف تتناسق الأجساد، وكيف تُرسم البيوت والثياب والملامح التي تشبه أهله. والصور المولَّدة آلياً، مهما بدت لامعة، كثيراً ما تحمل ملامح متشابهة وتفاصيل مشوّهة: يدٌ بأصابع زائدة، وظلٌّ في غير موضعه، وثوبٌ إماراتي لا يشبه ما يلبسه الناس حقاً. وحين تتكرر هذه الصور أمام الطفل، تترسّخ في ذاكرته على أنها الصواب، فيكبر وعينه معتادةٌ على الخطأ.


يدُ الفنان


لهذا سألنا أنفسنا: ما الذي تستطيع يد الفنان وحدها أن تضيفه؟ وكان الجواب في الوقت والأناة؛ فالرسم الأصيل يحتاج إلى صبر. يجلس الفنان أمام الصفحة طويلاً، يعود إليها، يغيّر لوناً، ويخبّئ تفصيلاً صغيراً لا يكتشفه الطفل إلا في القراءة العاشرة. وبهذا الصبر رُسمت كتب "حزاية" صفحةً صفحة: حكاياتٌ مستوحاة من البيئة الإماراتية، من هيبة الجبل وسحر البحر ودفء القلعة، وشخصياتٌ بملامح تشبه وجوه أطفالنا.


كتابٌ يكتمل بيد الطفل


وحين ينتهي الفنان من عمله، يبدأ دور الطفل. في الكتاب سطرٌ ينتظر اسمه، يكتبه بيده وبحروفٍ لم تستقم بعد، وملصقاتٌ يُكمل بها المشهد، ثم يعود إليها بعد أيام ليتأكد أنها ما زالت في مكانها. هكذا يصير الكتاب تجربةً يملكها الطفل بقلبه وذاكرته. لكل زمنٍ أدواته، ولكل مبدعٍ طريقته في استخدامها، ونحن اخترنا أن نرسم على مهل، لنمنح كل صفحةٍ حقّها من الروح.


حزاية… نرويها لتبقى.


كتب "حزاية" المخصّصة متوفرة الآن في متجر حزاية.

تعليقات


bottom of page